الشهيد الثاني
170
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الثالثة » : « لو ادّعى زوجيّة امرأة وادَّعت أختها عليه الزوجيّة حلف » على نفي زوجيّة المدّعية ؛ لأنّه منكر ، ودعواه زوجيّة الأخت متعلّق بها وهو أمر آخر . ويشكل تقديم قوله مع دخوله بالمدّعية ؛ للنصّ على أنّ الدخول بها مرجِّح لها « 1 » فيما سيأتي . ويمكن أن يقال : هنا تعارض الأصل والظاهر فيرجّح الأصل ، وخلافه خرج بالنصّ ، وهو منفيّ هنا . هذا إذا لم تُقِم بيّنة « فإن أقامت بيّنة فالعقد لها ، وإن أقام بيّنة » ولم تُقِم هي « فالعقد » على الأخت « له » . ويشكل أيضاً مع معارضة دخوله بالمدّعية ؛ لما سيأتي من أنّه مرجَّح على البيّنة ، ومع ذلك فهو مكذِّب بفعله لبيّنته . إلّاأن يقال - كما سبق - : إنّ ذلك على خلاف الأصل ويمنع كونه تكذيباً ، بل هو أعمّ منه ، فيقتصر في ترجيح الظاهر على الأصل على مورد النصّ « والأقرب توجّه اليمين على الآخر » وهو ذو البيّنة « في الموضعين » وهما : إقامته البيّنة فيحلف معها ، وإقامتها فتحلف معها . ولا يخفى منافرة لفظ « الآخر » لذلك . وفي بعض النسخ « الآخذ » بالذال المعجمة « 2 » والمراد به آخذ الحقّ المدّعى به ، وهو من حكم له ببيّنة ، وهو قريب من « الآخر » في الغرابة . وإنّما حكم باليمين مع البيّنة « لجواز صدق البيّنة » الشاهدة لها بالعقد « مع تقدّم عقده على من ادّعاها » والبيّنة لم تطّلع عليه ، فلا بدّ من تحليفها لينتفي الاحتمال . وليس حلفها على إثبات عقدها تأكيداً للبيّنة ؛ لأنّ ذلك لا يدفع
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 225 ، الباب 22 من أبواب عقد النكاح ، وفيه حديث واحد . ( 2 ) لم ترد « المعجمة » في ( ع ) و ( ف ) .